الشيخ محمد الصادقي الطهراني

247

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ومن خطبة له عليه السلام : « . . . لكأني انظر إلى ضليلٍ قد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فاغرته واشتدت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ، عضت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الأيام كلوحها ، ومن الليالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ، عقدت رايات الفتن المعضلة ، واقبلن كالليل المظلم والبحر الملتطم ، هذا - وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمر عليها من عاصف ، وعن قليل تلتف القرون ويحصد القائم ويحطم المحصود » . « 1 » وعل القرون الثانية هي القرون الإسلامية في دولة المهدي عليه السلام وقبيلها ب « عباداً لنا » التي نعيشها ، فالقائم عليه السلام يحصد ما زرعته الصهيونية العالمية من إفساد المعمورة ، ويحطم ما حصدته - اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه . وقد تروى عنه عليه السلام غرة قد تنطبق على ثورتنا الإسلامية المجيدة ضد فورة العمالة الصدامية الصهيونية . في حديث سلسلة الذهب « 2 » أنه قال عليه السلام : « أيها الناس سلوني قبل ان تفقدوني ، فإن بين جوانحي علماً جماً ، فسلوني قبل ان تشغر برجلها « 3 » فتنة شرقية تطأ في خِطامها ، « 4 » ملعون ناعقها ومولِّيها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دجلة أو حولها ، لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها ، فإذا

--> ( 1 ) . من الخطبة 100 نهج البلاغة للسيد الرضي عن علي عليه السلام ( 2 ) . تفسير نور الثقلين 3 : 139 في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن‌ابيه عن جده قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : . . ( 3 ) . شغر الكلب برجلها ليبول بال أم لم يبل ، وشغر الرجل رجله للنكاح - شغرت الأرض لم يبق‌بها أحد يحميها ويضبطها فهي شاغرة ، والشغر الاخراج والبعد ، وشغر البلد بعد من الناصر ، وارض شاغرة ، لا تمنع من غارة أحدٍ لخلوها والتفرقة فيها ، وشغرت الناس برجلي علوت الناس ( 4 ) . الخطام كخطاب موضع الزمام من أنف البعير أم ماذا